السبت، 15 مارس 2014

جاروتى ....


الصورة لإعدام فلبينى سنة 1901


أو الخناقة , هى أحدى وسائل الإعدام التى كانت مستخدمة فيما مضى , و هى تصنع من العديد من المواد المختلفة كالحبال , الأسلاك , النايلون , خيوط صنارة الصيد , أسلاك التليفون , أوتار الجيتار أو البيانو .

أما العصا التى تلف حول محور و تقوم بإصدار صوت مميز ( توء توء ) فتسمى بالأسبانية جاروتى Garotte ومنها إشتق إسم الآلة , وتتكون من قطعتين من الخشب مرتبطان بسلك مرن و قد إستخدم الفرنسيون نفس التكنيك و لكن بإستخدام حبلين كل منهما مرتبط بمقبضين مختلفين , حتى إذا ما قامت الضحية بمقاومة حبل , قام الحبل الأخر بتنفيذ مهمة الإعدام , و البعض طور الألة و أستخدم فيها شفرات حادة من أجل التعجيل بكسر عنق الضحية .

و من المعروف أن هذه الطريقة كانت قد إستخدمت فى روما القديمة كما ظهر فى النقوش الرومانية , كما أنها أستخدمت فى أسبانيا و البرتغال فى القرون الوسطى و قد أستخدمت فى إعدام إمبراطور الأنكا أتاهولبا.

إستخدمت أيضاُ هذه الطريقة فى الهند فى القرن السابع عشر و الثامن عشر و أستخدم فيها الحرير الهندى مع وضع قدم أوركبة رجل قوى على ظهر الضحية لتفادى مقاومة الخنق.

فى الإمبراطورية العثمانية إقتصر الإعدام بالأوتار أو الحبال على كبار الموظفين و أفراد الأسرة الحاكمة فقط .

و قد إستخدم نابليون هذه الطريقة للقضاء على زعماء التمرد فى الأراضى التى كان يحتلها

فى بورتوريكو إستخدمت الولايات المتحدة هذه الطريقة فى القضاء على خمسة قتلة مدانين سنة 1900 , إلا أن الحاكم العسكرى الأمريكى كتب للكونجرس فى تقريره عن بشاعة و عدم إنسانية هذه الطريقة فى العقوبة , فاستبدلت بالشنق ثم منع الإعدام نهائياً فى بورتوريكو بموجب قانون فيما بعد عام 1929م.

فى عام 1940م أطلق على هذه الطريقة من الإعدام إسم الطريقة الكتالونية , و قد أبقت الولايات المتحدة الأمريكة هذه الطريقة عدة سنوات إبان إستيلاءها على جزر الفلبين الأسبانية سنة 1898م و لكنها منعت العمل بهذه الطريقة فى 2 سبتمبر 1902م , و قد شملت قائمة الإعدام بالفلبين بهذه الطريقة ثلاثة من القساوسة قبض عليهم نتيجة أعمال ضد نظام الحكم فى الفلبين سنة 1872م.

أثناء الحرب العالمية الثانية و الخناقة تستخدم كسلاح صامت من قبل الجنود للقضاء على جنود الأعداء , حتى أن تركيب الألة كان يتم تضمينه فى تدريبات وحدات النخبة و القوات الخاصة .

أخر حكم إعدام بهذه الآلة فى أسبانيا سنة 1959م , و من بعدها أصبحت أحكام السرقة و القتل يختص بها القضاء العسكرى , إلا أنها لجأت إليه مره أخرى سنة 1970م من أجل عقوبة قتل شرطيين , و تم إلغاء عقوبة الإعدام بعد أن تم تبني دستور جديد في عام 1978م بعد وفاة فرانكو , و فى سنة 1990م أعلنت أخر مقاطعة (أندورا) أسبانية إلغاء عقوبة الإعدام نهائياً و بذلك إنتهت العقوبة من أسبانيا كلها .

ظهرت هذه الآلة فى عدة أفلام , منها فيلم جيمس بوند العالم لا يكفى , و فيلم العراب (الأب الروحى)


مشهد من فيلم جيمس بوند العالم لا يكفى 1999

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق